محمد جواد مغنية

24

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

الفقه الجعفري ، كالحدائق ، والجواهر ، وبلغة الفقيه ، والمكاسب ، وتقريرات الخوانساري ، ومفتاح الكرامة ، وغيرها ، وبالرغم من هذا كله نسب العلامة السنهوري إلى المذهب الجعفري القول بعدم جواز المعاطاة ، ونقل كلمات متقطعة اقتطفها من صفحة 151 و 154 و 163 ومن ج 4 مفتاح الكرامة ، مع أن الأقوال التي نقلناها موجودة في هذه الصفحات بالذات ، وفيما بينها من صفحات ، فقد ذكرها صاحب المفتاح صراحة مع أدلتها ، كما ذكر هو وصاحب الجواهر أن القائلين بالإباحة قالوا بأن المعاطاة تنتهي إلى اللزوم قهرا بتلف العوضين ، كما أشرنا . وبهذا يتبين أن قول العلامة السنهوري : « المذهب الجعفري لا يجيز المعاطاة » يبعد أقصى البعد عن التعبير العلمي الأمين الذي يجب فيه مراعاة الدقة والحذر في كل لفظة من ألفاظه بخاصة في مقام النقل . وقد يوجه قول الدكتور بأنه لما رأى أن أكثر المتقدمين من فقهاء هذا المذهب يقولون بأن المعاطاة تفيد الإباحة نسب إليهم القول بعدم الجواز من الأساس ولكن هذا التوجيه - كما ترى - لا يتفق وأسلوب أهل التحقيق والتدقيق ، بخاصة الكبار منهم ، كالسنهوري . والعصمة للَّه . أصح الأقوال : وأصح الأقوال الأربعة القول بأن المعاطاة تفيد الملك اللازم ، وقد ذهب إليه من القدماء المفيد شيخ الطائفة ( ت 413 ه ) ومن المتأخرين السيد صاحب العروة الوثقى ( 1337 ه ) واستدل هذا السيد في حاشية المكاسب بأربعة أدلة ، ننقلها فيما يلي بشيء من التصرف في الشكل والصورة مع الاحتفاظ بالمحتوى والمضمون